و"تأتيهم"يحتمل أن يكون ماضي المعنى لقوله:"كَانُوا"، ويحتمل أنْ يكون مُسْتّقْبَلَ المعنى؛ لقوله"تَأتيهِمْ".
واعلم أنَّ الفعْلَ الماضي لا يَقَعُ بَعْدَ"إلاَّ"بأحد شَرْطَيْنِ: إمَّا وقوعه بَعْدَ فِعْلٍ كهذه الآية، أو يقترن بـ"قد"نحو:"ما زيدٌ إلاَّ قد قام"وهنا الْتِفَاتٌ من خطاه بقوله"خلقكم"إلى آخره إلى الغيبةِ بقوله:"وَمَا تَأتِيهم". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 26 - 27}
قال - عليه الرحمة:
{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) }
أي لا يزيدهم كشفاً ولطفاً إلا قابلوهُ جحداً وكفراً، ولا يُولِيهم إقبالاً إلا قابلوه بإعراض، ولا يلقاهم بَسْطًا إلاَّ ( .... ) بانقباض. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 461}