فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145500 من 466147

وفي"القاموس"القِرن (بالكسر) كفؤك في الشجاعة أو أعم، فلفظه يقتضي بحسب دقيق النظر أنه لا يغلبه إلا قليلاً وإلا لم يكن قرناً ويتناقض أول الكلام وآخره، وادعى الطيبي أن لفظ قد للتقليل، وقد يراد به في بعض المواضع ضده، وهو من باب استعارة أحد الضدين للآخر، والنكتة ههنا تصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذى قومه وتكذيبهم، يعني من حقك وأنت سيد أولي العزم أن لا تكثر الشكوى من أذى قومك وأن لا يعلم الله تعالى من إظهارك الشكوى إلا قليلاً وأن يكون تهكماً بالمكذبين وتوبيخاً لهم.

ونص بعضهم على أن قد هنا للتقليل على معنى أن ما هم فيه أقل معلوماته تعالى، وضمير {إنَّهُ} للشأن وهو اسم إن وخبرها الجملة المفسرة له، والموصول فاعل يحزنك وعائده محذوف أي الذي يقوله، وهو ما حكي عنهم من قولهم: {إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين} [الأنعام: 25] أو هو وما يعمه وغيره من هذيانهم وجملة {أَنَّهُ} الخ سادة مسد مفعولي {نَعْلَمَ} .

وقرأ نافع {لَيَحْزُنُكَ} من أحزن المنقول من حزن اللازم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ}

استئناف ابتدائي قصدت به تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وأمره بالصبر، ووعده بالنصر، وتأييسه من إيمان المتغالين في الكفر، ووعده بإيمان فرق منهم بقوله: {ولو شاء الله لجمعهم على الهدى إلى قوله يسمعون} .

وقد تهيّأ المقام لهذا الغرض بعد الفراغ من محاجّة المشركين في إبطال شركهم وإبطال إنكارهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم والفراغ من وعيدهم وفضيحة مكابرتهم ابتداء من قوله: {وما تأتيهم من آية من آيات ربّهم} [الأنعام: 4] إلى هنا.

و {قد} تحقيق للخبر الفعلي، فهو في تحقيق الجملة الفعلية بمنزلة (إنّ) في تحقيق الجملة الاسمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت