وقد استمر في الفترة من 225 ثانية إلي ألف ثانية بعد عملية الانفجار العظيم , وفيه تكونت الديوترونات الثابتة وهي تنتج عن ترابط بروتون مع نيوترون , ومع تكوينها بدأت عملية الاندماج النووي في تكوين نوي ذرات الايدروجين . وباتحادها تكونت نوي ذرات الهيليوم وبعض نوي الذرات الأثقل حتي وصلت نسبة الايدروجين إلي 74%, والهيليوم إلي 25%, ونوي بعض العناصر الأثقل وزنا إلي 1%.
(5) عصر تخلق الأيونات:
وقد استمر في الفترة من ألف ثانية إلي عشرة تريليونات ثانية بعد الانفجار العظيم , وفيه تكونت أيونات كل من غازي الإيدروجين والهيليوم , واستمر الكون في الاتساع والتبرد .
(6) عصر تخلق الذرات:
ويمتد في الفترة من عشرة تريليونات ثانية إلي ألف تريليون ثانية بعد عملية الانفجار العظيم , وفيه تكونت ذرات العناصر , وترابطت بقوي الجاذبية وأصبح الكون شفافا .
(7) عصر تخلق النجوم والمجرات:
وقد امتد في الفترة من ألف تريليون ثانية (أي نحو 32 مليون سنة من سنينا الراهنة) بعد عملية الانفجار العظيم إلي اليوم (أي نحو عشرة بلايين من السنين) , وفيه تخلقت أغلب العناصر المعروفة لنا (وهي أكثر من مائة وخمسة عناصر) بعملية الاندماج النووي في داخل النجوم حتي تكون عنصر الحديد في داخل المستعرات والمستعرات العظمي , وتكون العناصر الأعلي وزنا ذريا من نوي ذرات الحديد باصطيادها للبنات الأولية للمادة المنتشرة في صفحة السماء .
ولقد سبق القرآن الكريم هذه المعارف العلمية بأربعة عشر قرنا وذلك بقول الحق (تبارك وتعالي) :
-أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون (الأنبياء:30) .
وقوله (عز من قائل) :
-ثم استوي إلي السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (فصلت:11) .
وقوله (سبحانه وتعالي) :
-والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون
(الذاريات:47) .