فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143501 من 466147

وهذه المراحل تؤكد الحكمة والتدبير الفائقين في خلق السماوات والأرض لأن أدني مفارقة في الحساب كان من الممكن أن تبطل بناء الكون , وذلك يشمل حسابات الكم والكيف , ودرجات الحرارة , ومعدلات التوسع , وانضباط التفاعلات , خاصة أن العملية كلها ناتجة عن انفجار الجرم الأولي , وأن من طبيعة الانفجار أن يؤدي إلي الدمار وإلي بعثرة كل شيء وتناثره , أما انفجار يؤدي إلي بناء كون بهذه السعة , وضخامة أعداد الأجرام , وانضباط حركاتها , وسرعات دورانها , وعلاقاتها ببعضها البعض , لابد وأن يكون قد سبقه وزامنه وتبعه من دقة التقدير , وإبداع التكوين , وحسن الرعاية ما أوصله إلي مانراه في الأنفس والآفاق من حولنا , وهو مايشهد للخالق العظيم بطلاقة القدرة , وكمال الصنعة , ودقة التقدير ...!!.

ثانيا: خلق الظلمات والنور من الأدلة علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة والمستوجبة الحمدلله (تعالي) :

من الراجح علميا أن كوننا بدأ بحالة من الدخان الداكن الكثيف التي استمرت علي مدي ثلاثين مليون سنة من سنينا الحالية علي أقل تقدير , ثم بدأ الكون من بعدها في التحول من الشفافية القادرة علي استقبال الضوء الناتج عن عملية الاندماج النووي في داخل النجوم , والتي استمرت علي مدي فترة تقدر بعشرة مليارات من السنين علي أقل تقدير إلي زماننا الحالي , وإلي أن يشاء الله (تعالي) . ولما كان ضوء النجوم - في غالبيته - غير مرئي تعددت الظلمات في كوننا علي النحو التالي:

(1) الظلمة الأولية للكون:

وقد استغرقت الفترة من بعد عملية الانفجار العظيم وحتي بدايات عملية الاندماج النووي , وتقدر بنحو الثلاثين مليون سنة من سنينا الحالية . وقد تميزت هذه الفترة بالكثافة العالية لمادة الكون في صورها الأولية , وبالعتمة الكاملة , والإظلام التام .

(2) الظلمة الحالية للكون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت