فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141501 من 466147

أزمنة كثيرة ومدد طويلة تمنع النظر من ملاصقة السير، كما قال في المواضع الأخر التي دخلتها الفاء لما قصد من معنى التعقيب واتصال النظر بالسير، إذ ليس في شيء من الأماكن التي استعملت فيها الفاء ما في هذا المكان من البعث على استقراء الديار وتأمل الآثار، فجعل السير في الأرض في هذا الموضع مأمورا به على حدة والنظر بعده مأمورا به على حدة، وسائر الأماكن التي دخلتها الفاء علق فيها وقوع النظر بوقوع السير، لأنه لم يتقدم الآية ما يحدو على السير الذي حدا عليه فيما قبل هذه الآية، فلذلك خصت بثم التي تفيد تراخي المهلة بين الفعلين والله أعلم.

الآية الرابعة منها

قوله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وقال في سورة يونس: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} .

للسائل أن يسأل فيقول: ما الذي أوجب أن يقرن إلى جملتي الشرط والجزاء في الآية الأولى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} ويجعل جواب الشرط الثاني: {فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ثم قرن في الآية الثانية إلى جملتي الشرط والجزاء {وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} وجعل جوابه {فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} فخالف الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت