فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139586 من 466147

وقال الصاوي في الآيات السابقة:

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ}

قوله: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ} معطوف على قوله:

{إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ} [المائدة: 112] عطف قصة على قصة، وفي الحقيقة هو من أفراد سؤال الرسل فهو داخل تحت قوله

{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} [المائدة: 109] الخ، وإنما خصه بالذكر تقبيحاً وتشنيعاً عليهم لبشاعة عقيدتهم في نبيهم.

قوله: (في القيامة) مشى المفسر والجمهور على أن ذلك القول إنما يقع يوم القيامة، وعليه فإذا بمعنى إذا، وقال بمعنى يقول، وإنما عبر بالماضي لاستواء الأزمان في علمه حالها وماضيها ومستقبلها، لأنه أحاط بكل شيء علماً، فلذا أتى بالماضي الذي يدل على تحقق الحصول، وقيل إن السؤال وقع في الدنيا بعد رفعه إلى السماء، وعليه فإذ، وقال على بابهما.

قوله: (توبيخاً لقومه) جواب عما يقال إن الله تعالى عالم بكل شيء، فلم كان هذا السؤال؟ فأجاب بأن المقصود منه توبيخ من كفر، وهذا يؤيد ما قاله الجمهور، ويضعف الاحتمال الثاني.

قوله: {مِن دُونِ اللَّهِ} متعلق بمحذوف صفة لإلهين، أي إلهين كائنين من غير الله، فالله ثالثهما، وليس المعنى أن عيسى وأمه إلهان فقط، والله ليس بإله، فإنهم لم يقولوا ذلك.

قوله: (قد أرعد) أي أخذته الرعدة حتى خرج من كل شعرة عين دم كما في رواية.

قوله: (من الشريك وغيره) أي كالصاحبة والولد.

قوله: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} ما نافية، ويكون فعل مضارع، ولي جار ومجرور خبرها مقدم، وأن أقول في محل رفع اسمها مؤخر، وما اسم موصول وليس فعل ماض ناقص، واسمها مستتر هو عائد الموصول تقديره هو، وبحق خبرها، ولي للتبيين على حد سقيا لك ورعياً، والمعنى لا ينبغي ولا يجوز علي لأنك عصمتني أن أقول ما ليس حقاً منسوباً لي، وهذا أحسن الأعاريب.

قوله: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ}

إن قلت: إن مدخول إن لا بد من كونه مستقبلاً، والقول والعلم متعلقهما ماض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت