فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139587 من 466147

أجيب: بأن الكلام على التقدير والمعنى أن يثبت أني قلته فقد تبين وظهر أن علمك متعلق به، لأنه يستحيل وقوع شيء لم يتعلق علم الله به، فحيث لم يتعلق علمه بما قال فلم يحصل ذلك منه، لأنه لا يقع شيء في ملكه إلا وهو عالم به.

قوله: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي} ليست علم هنا عرفانية، لأن المعرفة تستدعي سبق الجهل فهي هنا على بابها، ومفعولها الثاني محذوف تقديره منطوياً وثابتاً، والنفس بمعنى الذات، والمعنى تعلم حقيقة ذاتي وما انطوت عليه.

قوله: {وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} أي لا أعلم حقيقة ذاتك وما احتوت عليه من الصفات، لأن من جهل ما قام بالذات فقد جهل الذات، فلا يعلم الله إلا الله، واعلم أنهم اختلفوا في إطلاق النفس على الله تعالى، فقيل لا يجوز إطلاقها في غير المشاكلة، قال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54]

{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] قوله: (أي ما تخفيه من معلوماتك) أذ كذاتك وصفاتك، فإن معلومات الله منها ما هو ظاهر لنا كالحوادث، منها ما هو خفي عنا، ولا يحيط بجميع ذلك إلا الله تعالى.

قوله: {إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} دليل لمدليل، لأن قوله: {إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} دعوى من عيسى ثم استدل عليها بقوله: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} ودليل هذا أنه غلام الغيوب، وأكد هذه الجملة بأن والضمير المنفصل وصيغة المبالغة والجمع من أل الاستغراقية.

قوله: {إِلاَّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ} هذا استثناء مفرغ، وما اسم موصول في محل نصب هي وصلتها بالقول.

قوله: (وهو) {أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ} أشار بذلك إلى أن قوله أن اعبدوا الله في محل رفع خبر لمحذوف تقديره وهو أن اعبدوا.

وقوله: {وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً} الجملة حالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت