فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139588 من 466147

قوله: (أمنعهم مما يقولون) ما مصدرية ظرفية تقدر بمصدر مضاف إلى زمان وصلتها دام، ويجوز فيها التمام والنقصان، فإن كانت تامة كان معناها الإقامة، وفيهم متعلق بها وإن كانت ناقصة يكون قوله فيهم خبرها، فعلى الأول يصير المعنى وكنت عليهم شهيداً مدة إقامتي فيهم، وعلى الثاني وكنت عليهم شهيداً مدة دوامي مستقراً فيهم.

قوله: {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} يستعمل التوفي في أخذ الشيء وافياً أي كاملاً، والموت نوع منه، قال تعالى:

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] وليس المراد الموت، بل المراد الرفع كما قال المفسر. قوله (قبضتني بالرفع إلى السماء) حاصل ما في المقام، أن هذه العقيدة، وقعت منهم بعد رفعه إلى السماء وتستمر إلى نزوله، ولم منهم قبل رفعه، وأما بعد نزوله فلم يبق نصراني أبداً، بل إما الإسلام أو السيف، فتعين أن يكون معنى توفيتني رفعتني إلى السماء، ولو على القول بأن هذا السؤال واقع يوم القيامة، بل ذلك مما يؤيده تأمل.

قوله: (أي لمن آمن منهم) دفع بذلك ما يقال إن المغفرة لا تكون للمشركين، فأجاب بأن المعنى وإن تغفر لمن آمن منهم، ولذا قال عيسى فيما تقدم: بأنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.

قوله: {يَوْمُ يَنفَعُ} قرأ الجمهور يرفعه من غير تنوين، وقرأ نافع بنصبه من غير تنوين، ونقل عن الأعمش النصب مع التنوين، وعن الحسن الرفع مع التنوين، فتوجيه القراءة الأولى: أن هذا مبتدأ، ويوم خبره، وجملة ينفع الصادقين صدقهم في محل جر بإضافة يوم إليها، وكذا القراءة الثانية، غير أن الظرف مبني لإضافته إلى الجملة الفعلية، وهو مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين أنه منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف خبره تقديره يقع يوم ينفع، وأما قراءة التنوين فالرفع على الخبرية والنصب على الظرفية كما قال البصريون، والجملة في محل رفع على الأول أو نصب على الثاني صفة لما قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت