فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138753 من 466147

وقال الثعلبي:

قرأ علي وعائشة وابن عباس وابن جبير ومجاهد: هل تستطيع بالتاء، ربك بنصب الباء، وهو اختيار الكسائي وأبي عبيد على معنى هل تستطيع أن تدعو ربّك كقوله {وَسْئَلِ القرية} [يوسف: 82] وقالوا: لأن الحواريين لم يكونوا شاكّين في قدرة الله تعالى. وقرأ الباقون بالياء قيل: يستطيع ربك برفع الباء فقالوا: إنهم لم يشكوا في قدرة الله تعالى وإنما معناه هل ينزل أم لا كما يقول الرجل لصاحبه: هل تستطيع أن تنهض معي وهو يعلم أنّه يستطيع وإنّما يريد هل يفعل أم لا، وأجراه بعضهم على الظاهر، فقالوا: غلط قوم وكانوا مشوا، فقال لهم عيسى عند الغلط استعظاماً لقولهم: هل يستطيع ربك {اتقوا الله إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ} أي أن تشكوا في قدرة الله تعالى أو تنسبوه إلى عجز أو نقصان ولستم بمؤمنين. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال الماوردي:

قرأ الكسائي وحده {هل تَّستطيع ربَّك} بالتاء والإِدغام، وربك بالنصب، وفيها وجهان:

أحدهما: معناه هل تستدعي طاعة ربك فيما تسأله، قاله الزجاج.

والثاني: هل تستطيع أن تسأل ربك، قاله مجاهد، وعائشة.

وقرأ الباقون {هل يستطيع ربك} بالياء والإِظهار، وفي ذلك التأويل ثلاثة أوجه:

أحدها: هل يقدر ربك، فكان هذا السؤال في ابتداء أمرهم قبل استحكام معرفتهم بالله تعالى.

والثاني: معناه هل يفعل ربك، قاله الحسن، لأنهم سموا بالحواريين بعد إيمانهم.

والثالث: معناه هل يستجيب لك ربك ويطيعك.

{أَن يُنَزِّلَ عَلَينَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَآءِ} قاله السدي. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

وقال محمد بن أبي بكر الرازي:

هذا استفهام عن الفعل لا عن القدرة كما يقول الفقير للغنى: هل تقدر أن تعطينى شيئا؟ وهذه تسمى استطاعة المطاوعة لا استطاعة القدرة.

فإن قيل: لو كان المراد هذا المعنى لما أنكر عليهم عيسى عليه السلام بقوله {اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

قلنا: إنكاره عليهم إنما كان لأنهم أتو بلفظ يحمل المعنى الذي لا يليق بالمؤمن المخلص إرادته وإن كانوا لم يريدوا. انتهى انتهى. {تفسير الرازي صـ 128}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت