ومن قال بهذا اختلفوا في الذي كان عليها حين نزلت على ستة أقاويل:
أحدها: أنه كان عليها ثمار الجنة، قاله قتادة.
والثاني: أنه كان عيها خبز ولحم، قاله عمار بن ياسر.
والثالث: أنه كان عليها سبعة أرغفة، قاله إسحاق بن عبد الله.
والرابع: كان عليها سمكة فيها طعم كل الطعام، قاله عطاء، وعطية.
والخامس: كان عليها كل طعام إلا اللحم، قاله ميسرة.
والسادس: رغيفان وحوتان، أكلو منها أربعين يوماً في سفرة، وكانوا ومن معهم نحو خمسة آلاف، قاله جويبر.
وأُمِرُوا أن يأكلوا منها ولا يخونوا ولا يدخروا، فخانوا وادخروا فَرُفِعَتْ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}
قال عبد اللّه بن عمران: أشد الناس عذاباً يوم القيامة المنافقون، ومن كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون.
واختلف العلماء في المائدة هل نزلت عليهم أم لا؟
فقال مجاهد: ما نزلت المائدة وهذا مثل ضربه اللّه.
وقال الحسن: واللّه ما نزلت مائدة إن القوم لما سمعوا الشرط وقيل لهم {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ} الآية استغفروا وقالوا: لا نريدها ولا حاجة فيها فلم ينزل، والصواب إنها نزلت لقوله: {إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} ولا يقع في خبره الخلف، وتواترت. الأخبار عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين وغيرهم من علماء الدين في نزولها، قال كعب: نزلت يوم الأحد، لذلك اتخذه النصارى عيداً. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}