فصل
قال الفخر:
روي أن عيسى عليه السلام لما أراد الدعاء لبس صوفاً، ثم قال: اللهم أنزل علينا فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين غمامة فوقها وأخرى تحتها، وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم فبكى عليه السلام وقال: اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها مثلة وعقوبة، وقال لهم ليقم أحسنكم عملاً يكشف عنها ويذكر اسم الله عليها ويأكل منها.
فقال شمعون رأس الحواريين: أنت أولى بذلك، فقام عيسى وتوضأ وصلى وبكى ثم كشف المنديل.
وقال: بسم الله خير الرازقين، فإذا سمكة مشوية بلا شوك ولا فلوس تسيل دسماً.
وعند رأسها ملح وعند ذنبها خل، وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث وإذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون وعلى الثاني عسل، وعلى الثالث سمن، وعلى الرابع جبن، وعلى الخامس قديد، فقال شمعون: يا روح الله: أمن طعام الدنيا أمن طعام الآخرة؟ فقال: ليس منهما ولكنه شيء اخترعه الله بالقدرة العالية كلوا ما سألتم واشكروا يمددكم الله ويزيدكم من فضله، فقال الحواريون: يا روح الله لو أريتنا من هذه الآية آية أخرى فقال يا سمكة احيي بإذن الله فاضطربت، ثم قال لها عودي كما كنت فعادت مشوية، ثم طارت المائدة ثم عصوا من بعدها، فمُسِخوا قردةً وخنازير. (1) انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 110 - 111}
(1) يقول ابن القماش:
هذا الكلام يفتقر إلى سند صحيح وفيه من المبالغة ما فيه ومن ذلك سؤالهم عن الطعام أهو من طعام الدنيا أم من طعام الآخرة والجواب بأنه ليس منهما فمن أي طعام إذن؟؟!!!. والله أعلم بأسرار غيبه وكتابه.