فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141502 من 466147

الجواب أن يقال: إن السورتين اللتين وقعت فيهما الآيتان مكيتان والأولى منهما قبل الثانية، فأما التي في سورة الأنعام وهي: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ} فمعناها: إن يمسك الله ضرا وهو سوء الحال فلا مزيل له غير الله، ولا يملك ما يعبد من دونه كشفه ومعنى يمسسك: ينيلك لأن المماسة في الأعراض مجاز وتوسع في اللغة، فمعنى مسه الله بضرّ: أناله ضرا وأوصله إليه وقوله: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: ينلك خيرا يرج لأكثر منه، فإنه قادر عليه وعلى أمثاله، والدليل على أن المعنى هذا أن الجزاء إذا كان جملة ابتداء وخبر فإن معنى الخبر يكون جزاؤه مقدرا في مكان الفاء كقولك: إن زرتني فأنا مكرم لك، وإن أحسنت إليّ فأنا قادر على مقابلتك، التقدير: إن زرتني أكرمك وإن أحسنت إليّ قدرت على مقابلتك، وفي قولك: قدرت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت