فصل
قال الشيخ سيد قطب في الآيات السابقة:
{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) }
{وله ما سكن في الليل والنهار، وهو السميع العليم} ..
وأقرب تأويل لقوله: {ما سكن} أنه من السكنى - كما ذكر الزمخشري في الكشاف - وهو بهذا يعني كل ما اتخذ الليل والنهار سكناً؛ فهو يعني جميع الخلائق؛ ويقرر ملكيتها لله وحده. كما قرر من قبل ملكية الخلائق كلها له سبحانه.
غير أنه في الآية الأولى: {قل: لمن ما في السماوات والأرض؟ قل: لله} قد استقصى الخلائق من ناحية المكان. وفي هذه الآية الثانية: {وله ما سكن في الليل والنهار} .. قد استقصى الخلائق من ناحية الزمان .. ومثله معروف في التعبير القرآني حين يتجه إلى الاستقصاء .. وهذا هو التأويل الذي نطمئن إليه في الآيتين من بين شتى التأويلات.