ومع توسع الكون تم تبرده من مئات البلايين من الدرجات المطلقة إلي حوالي الثلاث درجات المطلقة تقاس اليوم علي جميع أطراف الجزء المدرك لنا من السماء الدنيا , تخلقت المادة ونقائضها , ومختلف صور الطاقة وأضدادها علي مراحل متتالية يحددها العلماء في النقاط التالية:
(1) عصر الكواركات والجليونات:
وقد استمر لجزء من مائة ألف مليون جزء من الثانية بعد عملية الانفجار العظيم وفيه خلقت اللبنات الأولية للمادة كما خلقت أضدادها من الدخان الكوني وذلك من مثل الكواركات وأضدادها النيوترينوات ونقائضها .
وكان الدخان الكوني كثيفا مظلما معتما , وكانت الجاذبية قوة منفصلة رابطة أجزاء هذا الدخان الكوني , بينما انفصلت القوة الشديدة عن القوة الكهربية الضعيفة , ويعتقد أن أعداد هذه الجسيمات الأولية كان يفوق أعداد نقائضها وإلا ما وجد الكون , أو أن إرادة عليا فصلت بين تلك الجسيمات ونقائضها حتي تقوم السماوات والأرض بأمر الله . وكانت هذه الفترة فترة تمدد ملحوظ وتوسع مذهل للكون .
(2) عصر اللبتونات:
وقد استمر إلي جزء من مليون جزء من الثانية بعد عملية الانفجار العظيم , وفيه تمايزت اللبتونات (وهي أخف اللبنات الأولية للمادة مثل الإليكترونات والنيوترينوات وأضدادها عن الكواركات , كما تمايزت البوزونات , وانفصلت القوة الضعيفة) عن اتحاد القوي المعروف باسم القوة الكهربية الضعيفة .
(3) عصر النيوكليونات وأضدادها:
وقد استمر إلي 225 ثانية بعد عملية الانفجار العظيم , وفيه اتحدت الكواركات مع بعضها البعض لتكون النيوكليونات وأضدادها من مثل البروتونات ونقائضها , والنيوترونات ونقائضها , وكانت الطاقة علي قدر من الضعف لايسمح بتكون النيوكليونات
وأضدادها علي نطاق واسع وإلا ماوجد الكون .
(4) عصر تخلق نوي ذرات العناصر: