* وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم (جزاهم الله خيرا) ما نصه: الثناء والذكر الجميل لله , الذي خلق السماوات والأرض , وأوجد الظلمات والنور لمنفعة العباد بقدرته وعلي وفق حكمته , ثم مع هذه النعم الجليلة يشرك به الكافرون , ويجعلون له شريكا في العبادة !.
* وجاء في صفوة التفاسير (جزي الله كاتبها خيرا) ما نصه: بدأ سبحانه وتعالي هذه السورة بالحمد لنفسه تعليما لعباده أن يحمدوه بهذه الصيغة الجامعة لصنوف التعظيم والتبجيل والكمال وإعلاما بأنه المستحق لجميع المحامد فلا ند له ولا شريك , ولا نظير ولا مثيل ومعني الآية: احمدوا الله ربكم المتفضل عليكم بصنوف الإنعام والإكرام الذي أوجد وأنشأ وابتدع خلق السماوات والأرض بما فيهما من أنواع البدائع وأصناف الروائع , وبما اشتملا عليه من عجائب الصنعة وبدائع الحكمة بما يدهش العقول والافكار تبصرة وذكري لأولي الابصار (وجعل الظلمات والنور) أي وأنشأ الظلمات والأنوار وخلق الليل والنهار يتعاقبان في الوجود لفائدة العوالم بما لا يدخل تحت حصر أو فكر , وجمع الظلمات لأن شعب الضلال متعددة , ومسالكه متنوعة , وأفرد النور لأن مصدره واحد هو الرحمن منور الاكوان ..
(ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) أي ثم بعد تلك الدلائل الباهرة والبراهين القاطعة علي وجود الله ووحدانيته يشرك الكافرون بربهم ....
من الدلالات العلمية للآية الكريمة
أولا: خلق السماوات والأرض من أعظم الأدلة علي طلاقة القدرة الإلهية المبدعة:
فقد أدرك العلماء حقيقة توسع الكون في مطلع القرن العشرين , وأدي إدراك تلك الحقيقة إلي الاستنتاج الصحيح بأن كوننا بدأ خلقه من نقطة
متناهية الضالة في الحجم , ومتناهية الضخامة في كم المادة والطاقة , وأن هذه النقطة انفجرت فتحولت إلي سحابة من الدخان الذي خلقت منه الأرض والسماوات .