فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143497 من 466147

* وذكر صاحب الظلال (رحمه الله رحمة واسعة) ما نصه: إنها اللمسات الأولي .. تبدأ بالحمد لله , ثناء عليه , وتسبيحا له , واعترافا بأحقيته للحمد والثناء , علي ألوهيته المتجلية في الخلق والإنشاء ... بذلك تصل بين الألوهية المحمودة وخصيصتها الأولي ... الخلق , وتبدأ بالخلق في أضخم مجالي الوجود ... السماوات والأرض ... ثم في أضخم الظواهر الناشئة عن خلق السماوات والأرض وفق تدبير مقصود ... الظلمات والنور ... فهي اللمسة العريضة التي تشمل الأجرام الضخمة في الكون المنظور , والمسافات الهائلة بين تلك الأجرام , والظواهر الشاملة الناشئة عن دورتها في الأفلاك ... لتعجب من قوم يرون صفحة الوجود الضخمة الهائلة الشاملة تنطق بقدرة الخالق العظيم كما تنطق بتدبيره الحكيم , وهم بعد ذلك كله لا يؤمنون ولا يوحدون ولا يحمدون , بل يجعلون لله شركاء يعدلونهم به ويساوونه: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) ...

* وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن (رحم الله كاتبه) ما نصه: (الحمد لله) إعلام بأنه تعالي حقيق بالحمد والثناء , مستوجب لهما , لخلقه السماوات والأرض , علي ما هما عليه من بديع الصنع والإحكام , وخلقه الظلمات والنور , أو ظلمات الليل ونور النهار , منفعة للعباد , وآيات للمتفكرين , ودلائل علي وحدانيته وقدرته وتدبيره , (وجعل) أي أحدث وخلق (ثم الذين كفروا) أي ثم الذين كفروا مع قيام هذه الدلائل الظاهرة يسوون بربهم غيره مما لا يقدر علي شيء من ذلك , فيكفرون به , أو يجحدون نعمته , فأي شيء أعجب من ذلك وأبعد عن

الحق !, من العدل بمعني التسوية , وقوله (بربهم) متعلق بقوله (يعدلون) , أو ثم الذين كفروا بربهم يميلون عنه , وينصرفون إلي غيره من خلقه , فيعبدون ما لا يستحق العبادة , من العدول ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت