فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141497 من 466147

الجواب أن يقال: إن الألف تدخل على واو العطف في الاستخبار والإنكار والتقريع على تقدير أن تكون الجملة التي فيها معطوفة على كلام قبلها يقتضيها، وذلك كقولك للقائل يقول: هل رأيت زيدا ثمة أو زيد؟ مما يكون «ثمة» تصوره بصورة من ثبت ذلك عنده أو قاله فاستفهمته، وعطفت على ما توهمت أنه في علمه أو وهمه، وكل موضع فيه بعد ألف الإنكار واو ففيه تنكيب على ما يسهل الطريق إلى ما بعد الواو، فالاعتبار لكثرة أمثاله كقوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} كأن قائلا قال: كذبوا الرسل وغفلوا عن الفكر والتدبر فقال: فعلوا ذلك ولم ينظروا إلى المشاهدات التي تنبه الفكر فيها من الغفلة، وكذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ} كأنه قال: كذبوا ولم ينظروا إلى ما يردع عن الغفلة من الفكر في المشاهدات، وكذلك قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ} لأن ذلك مشاهد وكل ما فيه واو مثل {أَوَلَمْ يَرَوْا} فهو تنبيه على ما تقدمه في التقدير أمثال له منبهة لكثرتها، فالتبكيت فيه أعظم فهذا كله في المشاهد وما في حكمه، وما ليس فيه واو مثل {أَلَمْ يَرَوْا} فهو ما لم يقدر قبله ما يعطف عليه ما بعده لأنه من باب ما لا يكثر مثله وذلك مما يؤدي إلى علمه الاستدلالات كقوله في سورة الأنعام: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً} إلى قوله: {فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} وهذا ما لم يشاهدوه ولكن علموه وكذلك قوله: أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت