فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142103 من 466147

وإنما قال الحق سبحانه: (من إملاق) ، وقدّم الكاف في قوله (نرزقكم) ، وفي الإسراء قال: (خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) ، وأخر الكاف لأن ما هنا نزل في فقراء العرب، فكان الإملاق نازلاً بهم وحاصلاً لديهم، فلذلك قال: (مِنْ إِمْلاقٍ) ، وقدم الخطاب لأنه أهم.

وفي الإسراء نزلت في أغنيائهم، فكانوا يقتلون خوفًا من لحوق الفقر، لذلك قال: (خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) ، وقدم الغيبة فقال: (نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ) حين نخلقهم (وإياكم) .

(قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ(162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)

(الإشارة)

الإخلاص سر من أسرار الله، يُودعه قلب من أحب من عباده، وهو أخلاص العبودية لله وحده، ولا يتحقق ذلك للعبد إلا بعد تحرره من رق الهوى وخروجه من سجن وجود نفسه، وهذا شيء عزيز. ولذلك قيل

وقال الشيخ أبو طالب المكي رضي الله عنه: الإخلاص عند المخلصين: إخراج الخلق من معاملة الخالق، وأول الخلق: النفس، والإخلاص عند المحبين: ألا يعمل عملاً لأجل النفس، وألاَّ يدخل عليه مطالعة العوض، أو تشوف إلى حظ طبع، والإخلاص عند الموحدين: خروج الخلق من النظر إليهم، أي: لا يرون مع الله غيره في الأفعال، وترك السكون إليهم، والاستراحة إليهم في الأحوال. اهـ.

وبالإخلاص تتفاوت الدرجات. انتهى انتهى {البحر المديد في تفسير القرآن المجيد} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت