ثم يستمر السياق من آن لآخر، يذكر الناس بعظمة الله تعالى وتفرده بالألوهية، حتى تنتهي قبيل نهاية السورة بقوله: (قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ...(164 ) ) .
2 -التنبيه إلى خطإ الكافرين في تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم - وبيان أنهم وصلوا من العناد، إلى أنهم لو نزل عليهم كتاب من السماء ولمسوه بأيديهم، وتحققوا من نزوله من السماء، وكان هذا الكتاب يدعوهم إلى الإيمان بالرسل - لزعموا أنه سحر مبين، وجاء فيها عبد ذلك بيان فساد رأيهم في طلب أَيكون الرسول ملكا، وإذ أنه لو نزل بصورته الحقيقة لهلكوا؛ لأنهم لا يحتملون لقاءه. ولو نزل بصورة بشر لالتبس الأمر عليهم.
3 -تسلية الرسول بما أصاب الرسل قبله من سخرية أقوامهم بهم وتكذيبهم إيهاهم، وتهديد مكذبى الرسل بمثل عقابة المكذبين قبلهم.
ثم يمضى الحجاج بين الرسل وبين قومه، في أنحاء السورة، ويبين تارة أن على قلوبهم أكنة أن يفقهوه، وفي آذانهم وقرا. وتارة أُخرى أنهم إن يروا آية لا يؤمنوا بها، ويقولوا سحر مبين.
ثم تمضى السورة في هذا الحوار، بين الحق الواضح والباطل الفاضح، حتى تدمغهم وتدحض حججهم.
4 -فقدان الكفار ميزات الإِنسانية، فهم مَوْتَى، والموتى لا يستجيبون إِلى الحق، وهم صم وبكم في الظلمات؛ وتهددهم بالإِبادة إِن استمروا على كفرهم: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) } .
5 -بيان الرحمة الإِلهية بالإِنسان وأَن الكفار ... وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ... [91] }.
وتذكر أَن الله أَمر الرسول أَن يقول - ردًّا على هذا الافتراءِ - مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ... [91] }.