وتذكر لهم: آن القرآن كتاب - أَنزله الله - مبارك ومصدق لما تقدمه من الكتب السماوية وأَن الرسول مكلف أَن ينذر به أُمَّ القرى ومَنْ حولها، وأَن الذين يؤْمنون بالآخرة - أَينما كانوا على ظهر البسيطة - يؤْمنون به، وأَنه لا يوجد أَظلم ممن يفترى الكذبَ على الله، ويدعى أنه أُوحى إِليه شيء. وأَن مَن كذب على الله سيُجزَى يوم القيامة عذاب الهون.
6 -العودة إِلى دعوتهم إِلى الإِيمان بكتاب الله بصورة محببة، وذلك بقوله تعالى في أَواخر السورة: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) } .
7 -إِبراز حقيقة البعث، وإِقامة الأَدلة عليها، والكلام على الجزاء فيها، ووعْدُ المؤمنين بمزيد الثواب، ووعيد الكافرين بشديد العقاب.
وقد بدأَ الحديث عن يوم القيامة بقوله تعالى في أَول السورة: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) } ثم قال عز وجل: { ... لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ... [12] } ثم قال سبحانه: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) }ثم قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) } .
وهكذا مضت السورة تهتم بشأْن الحديث عن البعث. ومصير الناس إِلى ربهم، لكي يتبصروا في عواقب ما هم عليه، ويعملوا للخلاص من العذاب، ونَيْلِ جميل الثواب.
وآخر ما جاء عنه في هذه السورة، قوله تعالى: { ... ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} [164] .