8 -رسم معالم الدين الحق، ومناهج السلوك الفاضل. وأَعظمها: الإِيمان باللهِ، وتصديق الرسل، والإصلاح في جميع الأَعمال: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) } .
ومن تلك المناهج: أن نُعرِضَ عمَّن يخوضون في آيات الله، حتى في حديث غيره. فإِن نسينا فلا نقعد بعد التذكرة مع القوم الظالمين.
ومنها: دوام تذكير الذين اتخذوا دينهم لَعِبًا ولَهوًا، حتى لا تهلك نفس بما كسبت.
ومن مناهج السلوك الفاضل أيضًا: إقامة الصلاة، وتقوى الله.
ومنها: أَلَّا نَسُبَّ الذين يدعون من دون الله فَيَسُبُّوا الله عَدْوًا بغير علم.
ومنها: تأثيم الذين يقتلون أولادهم سَفَها، والذين يُحَرِّمون ما في بطون الأَنعام عَلى الإِناث، ويُحِلُّونها للذكور: { ... وَإِن يَكُن مَّيْتَة فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ... (139) } وغير ذلك مما استحدثه المشركون في المطاعم، وحَرَّموا ما رزقهم الله افتراءً على الله.
وقد تبعها ببيان أَن الرسول لا يجد شيخا حرَّمه الله من المطاعم، إِلا أَن يكون ميتةً، أَو دما مسفوحا، أَو لَحْمَ خِنزير، أو ذبيحةً مذكورا عليها اسم غير الله، وأَن المضطر: يغفر الله له.
9 -بيان ما أَنعم الله علينا من إِنشاء جَنَّاتٍ معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفا أُكُله، والزيتون والرمان، متشابها وغير متشابه.
10 -وجوب زكاة الزرع، فأوجب عليهم أَن يُؤْتُوا حَقَّهُ يوم حصاده.
11 -الوصايا العشر التي تعتبر جماعا لشتى الفضائل، من: توحيدِ الله، والبِر بالوالدين، والابتعادِ عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وعدم قتل النفس إِلا بالحق، والامتناعِ عن تناول مال اليتيم إِلا بالتي هي أَحسن حتى يَبْلُغَ أَشُدَّه، وإِيفاءِ الكيل والميزان بالقسط،
والعدلِ في القولِ، ولو كان ضد الأَقارب، والوفاء بالعهد؛ واتباع سبيل الله دون غيرها.
12 -وجوب وَحْدة الدين، وعدم التَّفَرُّقِ فيه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ... (159) } .