[التوبة/ 125] . وأما ما في الفرقان مما اتّفق حمزة والكسائيّ على تخفيفه ، وشدّدهما غيرهما «1» فقوله: ولقد صرفناه بينهم [الفرقان/ 50] ، أي: الماء المنزل من السماء سقيا لهم وغيثا ، ليذكروا موضع النعمة فيشكروه ، ويتقبّلوه «2» بالشكر ، فأبى أكثر الناس الشكر لمكانه ، وكفروا بالنعمة «3» به ، وقد يقال: إن كفر النعمة به قولهم: مطرنا بنوء كذا ، وكذلك قوله: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون [الواقعة/ 82] فكأنّه على هذا تجعلون شكر رزقكم التكذيب ، ومثل ذلك ما أنشده أبو زيد:
فكان ما ربحت تحت «4» الغيثرة ... وفي الزّحام أن وضعت عشره
«5» قال [أحمد] «6» واتفقوا على تخفيف ذال قوله: وما يذكرون ورفع الكاف في المدّثر [56] . فقرأ نافع: وما تذكرون بالتاء ورفع الكاف . وقرأ الباقون بالياء .
(1) في (ط) : وشدده غيرهما .
(2) في (ط) : فيشكروا ويتقبلوه .
(3) في (ط) : النعمة .
(4) في (ط) : وسط ، وفي النوادر: ما أصبت وسط .
(5) من رجز ذكر أبو زيد في نوادره ص 407 (ط الفاتح) سبب وروده ولم ينسبه .
والغيثرة: الجماعة من الناس المختلطون من الناس الغوغاء (اللسان غثر عن أبي زيد) ووضع في تجارته: غبن وخسر فيها (اللسان وضع وأورد الرجز) .
(6) سقطت من (ط) .