فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139443 من 466147

وقال أبو السعود:

{لَهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً} استئناف مَسوقٌ لبيان النفع المذكور كأنه قيل: ما لهم من النفع؟ فقيل: لهم نعيمٌ دائم وثوابٌ خالد، وقوله تعالى: {رَّضِىَ الله عَنْهُمْ} استئنافٌ آخرُ لبيان أنه عز وجل أفاض عليهم غيرَ ما ذُكر من الجنات ما لا قدْرَ لها عنده، وهو رضوانُه الذي لا غايةَ وراءَه كما ينبئ عنه قوله تعالى: {وَرَضُواْ عَنْهُ} إذ لا شيء أعزُّ منه حتى يمتدَّ إليه أعناقُ الهمم {وذلك} إشارةٌ إلى نيل رضوانه تعالى، وقيل: إلى نيل الكل {الفوز العظيم} لما أن عِظَمَ شأنِ الفوز تابعٌ لعِظَم شأن المطلوب الذي تعلّق به الفوز. وقد عرفت ألا مطلبَ وراء ذلك أصلاً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

وقال الآلوسي:

{لَهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً} تفسير للنفع ولذا لم يعطف عليه كأنه قيل: ما لهم من النفع؟ فقيل: لهم نعيم دائم وثواب خالد، وقوله سبحانه: {رَّضِىَ الله عَنْهُمْ} بيان لكونه تعالى أفاض عليهم غير ما ذكر وهو رضوانه عز وجل الذي لا غاية وراءه كما ينبئ عن ذلك قوله سبحانه: {وَرَضُواْ عَنْهُ} إذ لا شيء أعز منه حتى تمد إليه أعناق الآمال {ذلك} إشارة إلى نيل رضوانه جل شأنه كما اختاره بعض المحققين أو إلى جميع ما تقدم كما اختاره في"البحر"وإليه يشير ما روي عن الحسن {الفوز العظيم} الذي لا يحيط به نطاق الوصف ولا يوقف على مطلب يدانيه أصلاً. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وجملة: {لهم جنات} مبيّنة لجملة: {ينفع} باعتبار أنّها أكمل أحوال نفع الصدق.

وجملة {تجري من تحتها الأنهار} صفة ل {جنَّات} و {خالدين} حال.

وكذلك جملة {رضي الله عنهم ورضوا عنه} .

ومعنى: {رضوا عنه} المسرة الكاملة بما جازاهم به من الجنّة ورضوانه.

وأصل الرضا أنّه ضدّ الغضب، فهو المحبّة وأثرها من الإكرام والإحسان.

فرضي الله مستعمل في إكرامه وإحسانه مثل محبّته في قوله: {يحبّهم} .

ورضي الخلق عن الله هو محبّته وحصول ما أمَّلوه منه بحيث لا يبقى في نفوسهم متطلّع.

واسم الإشارة في قوله {ذلك} لتعظيم المشار إليه، وهو الجنّات والرضوان. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت