فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139441 من 466147

وقال أبو حيان:

{لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} هذا كأنه جواب سائل ما لهم جزاء على الصدق؟ فقيل: لهم جنات.

{خالدين فيها أبداً} إشارة إلى تأييد الديمومية في الجنة.

{رضي الله عنهم ورضوا عنه} قيل: بقبول حسناتهم {ورضوا عنه} بما آتاهم من الكرامة.

وقيل: بطاعتهم ورضوا عنه في الآخرة بثوابه.

وقال الترمذي: بصدقهم {ورضوا عنه} بوفاء حقهم.

وقيل: في الدنيا ورضوا عنه في الآخرة.

وقال أبو عبد الله الرازي: في قوله {رضي الله عنهم} هو إشارة إلى التعظيم هذا على ظاهر قول المتكلمين، وأما عند أصحاب الأرواح المشرقة بأنوار جلال الله تعالى فتحت قوله: {رضي الله عنهم ورضوا عنه} أسرار عجيبة لا تسمح الأقلام بمثلها جعلنا الله من أهلها؛ انتهى.

وهو كلام عجيب شبيه بكلام أهل الفلسفة والتصوّف.

{ذلك الفوز العظيم} ذلك إشارة إلى ما تقدم من كينونة الجنة لهم على التأييد وإلى رضوان الله عنهم، لأن الجنة بما فيها كالعدم بالنسبة إلى رضوان الله وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يطلع الله على أهل الجنة فيقول: يا أهل الجنة هل رضيتم؟ فيقولون: يا ربنا وكيف لا نرضى وقد بعدتنا عن نارك وأدخلتنا جنتك، فيقول الله تعالى: ولكم عندي أفضل من ذلك فيقولون: وما أفضل من ذلك؟ فيقول الله عز وجل: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعدها أبداً". انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت