وقال بعض المحققين: إن هذا وإن تراءى في بادئ النظر لكنه عند التحقيق ليس بوارد لأن العدول وإن كان له فردان أحدهما مذموم وهو العدول عن الحق إلى الباطل وممدوح وهو العدول عن الباطل إلى الحق لكن العدول الموصوف به الكفار لا يحتمل الثاني فلتعينه لا يحتاج إلى تقدير متعلق وتنزيله منزلة اللازم أبلغ عند التأمل بخلاف التسوية فإنها من النسب التي لا تتصور بدون المتعلق فلذا قدروه.
ومن هذا يعلم أن تنزيل الفعل منزلة اللازم الشائع فيما بينهم إنما يكون أو يحسن فيما ليس من قبيل النسب.
هذا وأخرج ابن الضريس في"فضائل القرآن".
وابن جرير وابن المنذر وغيرهم عن كعب قال: فتحت التوراة ب {الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَجَعَلَ الظلمات والنور ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ يَعْدِلُونَ} وختمت ب {الحمد لِلَّهِ الذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} إلى قوله سبحانه وتعالى {وَكَبّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}