فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143484 من 466147

والشكر امتلاء القلب بذكر الله تعالى وذكر نعمه ، وشكرها ، وهو الذي طالب به القرآن الكريم كما قال تعالى:)... اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم... ، و"أل"هنا للاستغراق ، والمعنى أن المستحق لكل أنواع الحمد ومراتبها هو الله تعالى ، فهو المستحق للعبادة ، وهي أعلى درجات الحمد ، وهو الجدير بكل حمد ، دون غيره ، وإذا كان ثمة حمد للعباد فهو إن كان على خير أسدوه كان حمد الله تعالى لتوفيقهم وعونهم ، وإن كان الدافع على الثناء غير الخير ، فهو ليس بحمد ، وإنما هو كذب وافتراء على الحق وتعاون على الشر. وفد ذكر سبحانه أسباب ذلك الحمد الذي بلغ أعلى درجاته ، فقال تعالت كلماته: (الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) هذا وصف لله سبحانه وتعالى يثبت كمال حق العبودية له وحده ، وأنه لا يستحق الحمد الكامل سواه ، ولقد يقول الصوفية: إن العبودية لله تعالى ثلاث مراتب: أولاها - أن يعبدوه لذاته ، والثانية - أن يعبدوه لصفة من صفاته كصفة الخلق والتكوين ، والثالثة - أن يعبدوه لتكمل نفوسهم ، ويحسوا بفضل الطاعة ، وهذا النص يفيد أن حمد الله تعالى ؟ لأنه خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ، والحق أن المراتب الثلاث لا تباعد بينها ، فمن يعبد الله لذاته ، فإن ذاته تعرف بصفاته ، ومن يرى شرفه فِي عبادة الله وحده ، فهو يتسامى.

والقول الجملى - أن الذكر لخلق السماوات والأرض لبيان سلطان الله تعالى وقدرته واستحقاقه وحده الألوهية ؟ بدليل قوله سبحانه بعد ذلك: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون)

وهنا بعض المباحث اللفظية التي نتعرض لها ؟ لأنه يكون تقريبا لمعاني الإعجاز فِي النص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت