فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147815 من 466147

والمعنى على رأْي غيره: قل: إني على حجة من ربي وهي القرآن الذي أَيدنى به، وكذبتم بهذا القرآن، حيث زعمتموه: شِعْرا وسِحْرا، وأَساطيرَ الأَولين.

وقد كانوا يستعجلون نزول العذاب الذي توعدهم الله به إِن استمروا على شركهم.

ويقولون مستهزئين: { ... مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُنم صَادِقِينَ} فأَمر الله الرسول أَن يقول لهم:

{مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} :

أي: ليس من شأْنى ولا في حكمى هذا العذاب الذي تتعجلونه، وتتخذون من تأَخره ذريعة لتكذيب القرآن والصَّدِّ عن الإِسلام. فما الحكم - في شأْنه - تعجيلا وتأْجيلا، وفي جميع الشئون - إِلا لله تعالى على مقتضى الحِكمة في حُكمه وقضائه. وهو خير الفاصلين في قضايا خلقه. وهو يرى الحكمة في إمهالكم فأَمهلكم.

ثم أَمره أَن يقول لهم:

58 - {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} :

قل لهم: لو كان أَمر عذابكم مفوضا إِليَ من الله تعالى، لطلبت من رِّبى أَن يعجل به، غضبا لأَجله بسبب كفركم به، ولَقُضِىَ الأمر بيني وبينكم، بإِنزال هذا العذاب بكم، والتخلص من شرككم وكفركم. والله أَعلم بكم أَيها الظالمون، وبما ينبغي لكم من الإِمهال، استدراجًا لكم لتشديد عذابكم إن بقيتم على ظلمكم وشرككم. ولكونه تعالى أَعلم بما ينبغي لكم، لم يفوض أمر عذابكم إليَ حتى أَعَجله لكم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت