فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151089 من 466147

أَصْلُ التَّفَقُّهِ وَالتَّزَهْ ... هُدِ وَالرِّئاسَةِ وَالسِّياسَة

2 -ومنها: تعليم العلم وإفادته، وإرشاد الناس إلى الخير.

روى الدينوري وأبو نعيم عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إنَّ معاذاً كان أمة قانتًا، فقال رجلٌ: يا أبا عبد الرحمن ما الأمة؟ قال: الذي يعلم الناس الخير، فقال: وما القانت؟ قال: الذي يطيع الله.

ثم قال ابن مسعود للرجل: إنا كنا نشبِّهه بإبراهيم عليه السلام.

ورواه أبو نعيم عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه: إن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، فقيل: إنَّ إبراهيم كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، فقال: هل تدري ما الأمة وما القانت؟ فقلت: الله أعلم، قال: الأمة الذي يُعلم الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكان معاذ بن جبل يُعلم الناس الخير، وكان مطيعاً لله ولرسوله.

وروى الإِمام أحمد في"الزهد"، والبيهقي عن عبد العزيز بن ظبيان رحمه الله قال: قال المسيح عليه السلام: من تعلَّم وعمل وعلَّم فذاك يُدعى عظيمًا في ملكوت السماء.

3 -ومنها: النطق بالحكمة.

قال الله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [سورة ص: 20] .

وقال تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [سورة مريم: 12] .

وقال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ} [سورة آل عمران: 81] .

اللام في قوله:"لما آتيتكم"توطئة للقسم؛ لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف كأنه استحلفهم بما آتاهم من الكتاب والحكمة أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وينصروه إن بُعِثَ وهم أحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت