ويحتمل وجهاً آخر: أن يكون الشيع المتفقين على مشايعة بعضهم لبعض، وهو الأشبه، لأنهم يتمالأون على أمر واحد مع اختلافهم في غيره.
وفي أصله وجهان:
أحدهما: أصله الظهور، من قولهم شاع الخبر إذا ظهر.
والثاني: أصله الاتباع، من قولهم شايعه على الأمر إذا اتبعه، قاله الزجاج.
ثم قال تعالى: {لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} فيه قولان:
أحدهما: لست من قتالهم في شيء، ثم نسخها بسورة التوبة، قاله الكلبي.
والثاني: لست من مخالطتهم في شيء، نَهْيٌ لنبيه صلى الله عليه وسلم عن مقاربتهم، وأمر له بمباعدتهم، قاله قتادة، كما قال النابغة:
إذا حاولت في أسد فجوراً ... فإني لست منك ولست مني. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}