فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156272 من 466147

ابن عرفة: هذا المعنى لَا يهلك القرى بظلم منه لهم أو بظلم من بعضهم لبعض، ابن عرفة: والتأويل الأول لَا بشيء إلا على قواعد المعتزلة القائلين بوجوب بعثة الرسل عقلا، ونحن نقول: إنما يجب شرعا وهي محض تفضل من الله تعالى عز وجل، وفي الجائز أن يعذب الطائع وينعم العاصي وليس ذلك ظلما بوجه؛ لأن الكل ملكه وهم يقولون: ذلك قبيح ويستحيل عليه فعله، ونحن نقول: الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه، وحتى ابن عطية كان يبين هذا.

قوله تعالى: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ ... (138) }

قال ابن عرفة: ذكر ابن العربي هنا في الأحكام والقرافي وغيرهما أن هذه الآية احتج بها من أنكر الاستحسان، ووجه الدليل ما قاله أشهب في كتاب الخيار فيما إذا ورث قوم خيارا فاختلفوا فالقياس أن لهم ألا يأخذوا جميعا أو يردوا جميعا، والاستحسان إن لمن أراد منهم أن يأخذ نصيب الراد إن شاء يفرق بينه وبين القياس وما الفرق بينهما إلا أن القياس مستند إلى حكم شرعي معبر عنه مصرح به، والاستحسان مستند إلى شيء قليل.

ابن عرفة: بل الفرق بينهما أن القياس مستند إلى حكم شرعي معبر عنه مصرح، والاستحسان مستند إلى ذلك لكنه في خاطر المجتهد ولا يقدر على التعبير عنه، فقد خالف بينهما أشهب فجعلهما متباينتين وما قلتموه ليس بمخالفة.

قوله تعالى: (وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) .

قيل لابن عرفة: وهلا قيل: وأنعام يذبحونها لآلهتهم ويذكرون اسم آلهتهم عليها، فقال: ذموا على الوصف الأعم ليدل على الأخص من باب أحرى.

قيل لابن عرفة: أول الآية حكاية من مقالتهم وآخرها خبر عنهم، لقوله تعالى: (هَذِهِ أَنْعَامٌ) ، ثم قال (وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) فقال: هذا التفات في الأخبار وهذا كثير شائع، وعنه قوله تعالى: (افْتِرَاءً عَلَيْهِ) .

قال ابن التلمساني في باب الفتح: اختلف في تكذيب من كذب على الله وأجمعوا على تكفير من كذب على الله تعالى.

قوله تعالى: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا ... (139) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت