فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153139 من 466147

وقرأ العامَّة: انها بِفَتْح الهَمْزة ، وابن كثيرٍ وأبُو عَمْرو ، وأبُوبَكْر بخلاف عنه بِكَسْرِها.

فأما قرءاة الكَسْر: فَوَاضِحَة اسْتجودها النَّاس: الخَلِيل وغيْره ، لأن معناها: اسْتِنَاف إخْبَار بعدم إيمان من طُبع على قَلْبِه ، ولو جَاءَتْهُم كلُّ آيَة.

قال سيبويه: سَألْتُ الخَلِيل عن هذه القراءة عين: قِرَاءة الفَتْح فَقُلْت: ما مَنَع أن يكُون كقولك: ما يُدْرِيك أنّه لا يَفْعل؟ فقال: لا يَحْسُن ذلك في هذا المَوْضِع ، إنَّما قال:"ومَا يُشْعِرُكم"ثم ابْتِدأ ؛ فأوْجَب ، فقال:"إنَّها غذا جَاءَت ، لا يُؤمِنُون"لو فتحن فقال:"وما يُشْعِرُكُم أنَّها إذا جَاءَتْ لا يُؤمِنُون"، لكان عُذْراً لهم ، وقد شرح النَّاس قَوْل الخَلِيل ، وأوْضَحُوه ، فقال الواحدي وغيره: لأنَّك لو فَتَحْت"أنّ"وجَعَلْتَها الَّتِي في نَحْو: بَلَغَنِي أنَّ زيداً مُنْطَلِق ، لكان عُذْراً لمنَ أخبر عَنْهُم أنَّهم لا يُؤمِنُون ؛ لأنَّه إذا قال القَائِل:"إنَّ زَيْداً لا يُؤمِن"فقلت: وما يُدْرِيك أنَّه لا يُؤمِن؟ كان المَعْنَى: أنه يُؤمِن ، وإذا كان كذلك ، كان عُذْراً لمن نفي عنه الإيمان ، وليس مُرادُ الآية الكريمة ، إقامة عُذْرهم ، ووجود إيمانهم.

وقال الزَّمَخْشَري:"وقُرِئ"إنَّها"بالكَسْر ؛ على أنَّ الكلام قد تمَّ قبْله بِمَعْنَى:"مَا يُشْعِرُكُم ما يَكُون مِنْهُم"ثمَّ أخبَرَهم بِعِلْمه فِيهِم ، فقال: إنَّها إذَا جَاءَت ، لا يُؤمِنُون".

وأما قِرَاءة الفَتْح: فقد وَجَّهَها النَّاسُ على سِتَّة أوْجُه:

أظهرها: أنَّها بمعنى: لَعَلَّ ، حكى الخَلِيل"أتيت السُّوق أنَّك تَشْتَرِي لَنَا مِنْهُ شَيْئاً"

أي:"لَعَلَّك"فهذا من كلام العرب - كما حَكَاه الخَلِيل - شَاهد على كَوْن"أنَّ"بِمَعْنَى لَعَلَّ وانْشَد أبو جَعْفَر النَّحَّاس: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت