فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151072 من 466147

ورواه الطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي من حديث عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَقَدْ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يُوْحَى إِلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَدًا أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِمَا أُعْطِيَ فَقَدْ عَظمَ مَا صَغَرَ اللهُ وَصَغَرَ مَا عَظَّمَ اللهُ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ القُرْآنِ أَنْ يَجِدَّ مَعَ مَنْ جَدَّ، وَلا يَجْهَلَ مَعَ مَنْ جَهِلَ وَفِي جَوْفِهِ كَلامُ اللهِ".

وقوله:"من قرأ القرآن"أي: حقَّ قراءته كما قال تعالى: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} [سورة البقرة: 121] لا مجرد إدارته على اللسان مع العمل بخلافه؛ فإنَّ هذا يستوي فيه البر والفاجر.

روى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، وغيرهما عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يأخذون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل؛ قال: فتعلمنا العلم والعمل.

وبهذا فسرت الحكمة في قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [سورة البقرة: 269] .

وقوله في رواية وكيع:"من حفظ القرآن"المراد ضبط حدوده، وحلاله وحرامه، والعمل بما فيه، وهذا حقيقة الحكمة.

وقال تعالى: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [سورة يس: 1 - 2] فسمَّى الله تعالى القرآن حكيما لاشتماله على الحكمة المشار إليها في قوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [سورة البقرة: 269] .

قال ابن عباس - رضي الله عنهما: الحكمة علم القرآن، وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخره، وحلاله وحرامه، وأمثال ذلك.

أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم.

وروى الثاني عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - في الآية قال: قراءة القرآن والفكر فيه.

وروى ابن جرير عن أبي العالية، وعن إبراهيم قالا: الكتاب والفهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت