عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} :"وَحَقُّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ: الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوِ الْعَيْنُ السَّائِحَةُ، أَوْ سَقَاهُ الطَّلُّ وَالطَّلُّ: النَّدَى أَوْ كَانَ بَعْلًا، الْعُشْرَ كَامِلًا، وَإِنْ سُقِيَ بِرِشَاءٍ: نِصْفُ الْعُشْرِ قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذَا فِيمَا يُكَالُ مِنَ الثَّمَرَةِ، وَكَانَ هَذَا إِذَا بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةِ صَاعٍ، فَقَدْ حَقَّ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا مِمَّا لَا يُكَالُ مِنَ الثَّمَرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ."
[عن] الضَّحَّاك، {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
يَعْنِي:"يَوْمَ كَيْلِهِ مَا كَانَ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ. وَحَقُّهُ: زَكَاتُهُ"
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ حَقٌّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الْأَمْوَالِ، غَيْرُ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ
عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قَالَ: «الْقَبْضَةُ مِنَ الطَّعَامِ»
عَنْ مُجَاهِدٍ: قَالَ: «إِذَا حَضَرَكَ الْمَسَاكِينُ طَرَحْتَ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا أَنْقَيْتَهُ وَأَخَذْتَ فِي كَيْلِهِ حَثَوْتَ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا عَلِمْتَ كَيْلَهُ عَزَلْتَ زَكَاتَهُ، وَإِذَا أَخَذْتَ فِي جِدَادِ النَّخْلِ طَرَحْتَ لَهُمْ مِنَ الثَّفَارِيقِ، وَإِذَا أَخَذْتَ فِي كَيْلِهِ حَثَوْتَ لَهُمْ مِنْهُ، وَإِذَا عَلِمْتَ كَيْلَهُ عَزَلْتَ زَكَاتَهُ» .
عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} قَالَ: «إِذَا حَصَدَ أَطْعَمْ، وَإِذَا أَدْخَلَهُ الْبَيْدَرَ، وَإِذَا دَاسَهُ أَطْعَمَ مِنْهُ»
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «يُطْعِمُ الْمُعْتَرَّ سِوَى مَا يُعْطِي مِنَ الْعُشْرِ وِنِصْفِ الْعُشْرِ»
عَنْ يَزِيدَ وَمَيْمُونٍ، قَالَا: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَدَّ النَّخْلَ يَجِيءُ بِالْعِذْقِ فَيُعَلِّقُهُ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ فَيَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، فَيَأْكُلُ مَا يَتَنَاثَرُ مِنْهُ»