فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158108 من 466147

{أو يأتي بعضُ آيات ربِّكَ} أي غيرُ ما ذكر كما اقترحوا بقولهم: {أَوْ تُسْقِطَ السماء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} ونحوِ ذلك من عظائمِ الآياتِ التي علّقوا بها إيمانَهم، والتعبيرُ عنها بالبعض للتهويل والتفخيم، كما أن إضافةَ الآياتِ في الموضعين إلى اسم الربِّ المنبئ عن المالكية الكليةِ لذلك. وإضافتَه إلى ضميره عليه الصلاة والسلام للتشريف، وقيل: المرادُ بالملائكة ملائكةُ الموت وبإتيانه سبحانه وتعالى إتيانُ كل آياتِه بمعنى آياتِ القيامةِ والهلاكُ الكليُّ بقرينة ما بعده من إتيان بعضِ آياتِه تعالى على أن المرادَ به أشراطُ الساعةِ التي هي (الدخانُ ودابةُ الأرضِ وخسفٌ بالمشرق وخسفٌ بالمغرب وخسفٌ بجزيرة العرب والدجالُ وطلوعُ الشمس من مغربها ويأجوجُ ومأجوجُ ونزولُ عيسى عليه السلام ونارٌ تخرج من عَدَنَ) كما نطق به الحديثُ الشريفُ المشهورُ وحيث لم يكن إتيانُ هذه الأمورِ مما ينتظرونه كإتيان ما اقترحوه من الآيات فإن تعليقَ إيمانِهم بإتيانها انتظارٌ منهم له ظاهراً، حُمل الانتظارُ على التمثيل المبني على تشبيه حالِهم في الإصرار على الكفر والتمادي في العناد إلى أن تأتيَهم تلك الأمورُ الهائلةُ التي لا بد لهم من الإيمان عند مشاهدتِها ألبتةَ بحال المنتظرين لها. وأنت خبيرٌ بأن النظمَ الكريمَ بسباقه المنبئ عن تماديهم في تكذيب آياتِ الله تعالى وعدمِ الاعتدادِ بها وسياقِه الناطقِ بعدم نفع الإيمانِ عند إتيان ما ينتظرونه يستدعي أن يُحملَ ذلك على أمور هائلةٍ مخصوصةٍ بهم إما بأن تكونَ عبارةً عما اقترحوه أو عن عقوبات مترتبةٍ على جناياتهم كإتيان ملائكةِ العذاب وإتيانِ أمرِه تعالى بالعذاب وهو الأنسبُ لما سيأتي من قوله تعالى: {قُلِ انتظروا إِنَّا مُنتَظِرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت