والثالث: أن استمتاع الجن بالإنس: إغواؤهم إياهم.
واستمتاع الإنس بالجن: ما يتلقَّون منهم من السحر والكهانة ونحو ذلك.
والمراد بالجن في هذه الآية: الشياطين.
قوله تعالى: {وبلغنا أجلنا الذي أجَّلْتَ لنا} فيه قولان.
أحدهما: الموت، قاله الحسن، والسدي.
والثاني: الحشر، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {قال النار مثواكم} قال الزجاج: المثوى: المقام؛ و"خالدين"منصوب على الحال.
المعنى: النار مقامكم في حال خلود دائم {إلا ما شاء الله} هو استثناء من يوم القيامة، والمعنى: {خالدين فيها} مذ يبعثون {إلا ما شاء الله} من مقدار حشرهم من قبورهم، ومدتهم في محاسبتهم.
ويجوز أن تكون: {إلا ما شاء الله} أن يزيدهم من العذاب.
وقال بعضهم: إلا ما شاء الله من كونهم في الدنيا بغير عذاب؛ وقيل في هذا غير قول، ستجدها مشروحة في (هود) إن شاء الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}