فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144446 من 466147

فإن قيل: هذا لازمٌ له في البدل ، فإنه فَصَل بين التاَّبع ومتبوعه أيضاً ، فيقال: إنَّ الفَصْلَ بين البدلِ والمبدل فيه أسهل ؛ لأن البَدَلَ على نِيَّةِ تَكْرَارِ العامل ، فهو أقربُ إلى الفَصْلِ ، وقد يُرجَح تخريجه بوَجْهِ آخر ، وهو أنَّ"فاطر"اسم فاعل ، والمعنى ليس على المُضِيِّ حتى تكون إضافته غير مَحْضَةٍ ، فيلزم وَصْفُ المعرفة بالنَّكرة ؛ لأنه في نيَّةِ الانفصال من الإضافة ، ولا يقال: اللَّهُ فَاطِرُ السماوات والأرض فيما مضى ، فلا يُرَادُ حالٌ ولا استقبالٌ ؛ لأن كلام اللِّهِ - تبارك وتعالى - قديمٌ متقدّمٌ على خَلْقِ السماوات ، فيكون المراتد به الاسْتِقْبَال قطعاً ، ويَدُلُّ على جواز كونه في نيَّة التَّنْوين ما يأتي ذكره عن أبي البَقَاءِ قريباً.

وقرأ ابن عَبْلَةَ برفعه ، وتخريجه سَهْلٌ ، وهو انه خبر مبتدأ محذوف.

وخرَّجه ابن عطية على أنه مبتدأ ، فيحتاج إلى تقدير خَبَرِ ، والدلالَةُ عليه خفيَّةٌ بخلاف تقدير المبتدأ ، فإنه ضمير الأول ، أي:"هو فاطر".

وقرئ شاذاً بنصبه ، وخرَّجه أبو البقاء على وجهين:

أحدهما: أنه بَدَلٌ من"ولياً"قال:"والمعنى على هذا أجْعَلُ فاطر السماوات والأرض غير اللِّهِ"، كذا قدَّرَهُ ، وفيه نظر ، ؛ لأنه جعل المفعول الأول ، وهو"غير الله"مفعولاً ثانياً ، وجعل البدل من المفعول الثاني مفعولاً أوَّل ، فالتقدير عَكْسُ التركيب الأصلي.

والثاني: أنه صِفَةٌ لـ"ولياً"قال: ويجوز أن يكون صَفَةٌ لـ"وَليّاً"والتنوين مُرَادٌ.

قال شهاب الدين: يعني بقوله:"التنوين مُرَاد"أنَّ اسم الفاعل عاملٌ تقديراً ، فهو في نِيَّةِ الانْفَصَالِ ، ولذلك وقع وَصْفاً للنكرة كقوله: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت