أحدهما: أنه متعلِّقٌ بمحذوف ؛ لأنه وقع صفةً لـ"عِيداً".
الثاني: أنه بدلٌ من"نَا"في"لَنَا"، قال الزمخشريُّ:"لأوَّلِنَا وآخِرِنَا"بدلٌ من"لَنَا"بتكرير العالمِ"، ثم قال:"وقرأ زيدُ بنُ ثابتٍ ، وابن مُحَيْصِنٍ والجَحْدَرِيُّ:"لأولاَنَا وَأخْرَانَا"بدل"لَنَا"، والتأنيثُ على معنى الأمَّة"، وخَصّص أبو البقاء كلَّ وجْه بشيء ؛ وذلك أنه قال:"فأمَّا"لأوَّلنَا وآخِرِنَا"، فإذا جعلت"لَنَا"خبراً أو حالاً من فاعل"تَكُونُ"فهو صفةٌ لـ"عِيداً"، وإن جعلت"لَنَا"صفة لـ"عِيد"، كان"لأوَّلِنَا"بدلاً من الضمير المجرور بإعادة الجَارِّ"."
قال شهاب الدين: إنما فعل ذلك ؛ لأنه إذا جعل"لَنَا"خبراً ، كان"عِيداً"حالاً ، وإن جعله حالاً ، كان"عِيداً"خبراً ؛ وعلى التقديرين لا يمكنُه جَعْلُ"لأوَّلِنَا"بدلاً من"لَنَا"؛ لئلا يلزم الفصلُ بين البدلِ والمبدلِ منه: إمَّا بالحال ، وإما بالخبر ، وهو"عِيد"، بخلافِ ما إذا جُعِل"لَنَا"صفةً لـ"عِيد"، [ولكن يُقالُ: قوله: فإن جعلت"لَنَا"صفةً لـ"عيداً"] كان"لأوَّلِنَا"بدلاً مُشْكِلٌ أيضاً ؛ لأنَّ الفصل فيه موجود ، لا سيما أنَّ قوله لا يُحْمل على ظاهره ؛ لأنَّ"لَنَا"ليس صفةً بل هو حالٌ مقدمة ، ولكنه نَظَرَ إلى الأصل ، وأنَّ التقدير: عيداً لَنَا لأوَّلِنَا ؛ فكأنه لا فَصْلَ ، والظاهرُ جوازُ البدل ، والفصلُ بالخبر والحال لا يَضُرُّ ؛ لأنه من تمامه ، فليس بأجنبيٍّ.