{فاعف عَنْهُمْ واصفح} أي إذا تابوا أو بذلوا الجزية كما روي عن الحسن وجعفر بن مبشر واختاره الطبري، فضمير عنهم راجع إلى ما رجع إليه نظائره، وعن أبي مسلم أنه عائد على القليل المستثنى أي فاعف عنهم ما داموا على عهدك ولم يخونوك، وعلى القولين فالآية محكمة، وقيل: الضمير عائد على ما اختاره الطبري، وهي مطلقة إلا أنها نسخت بقوله تعالى: {قاتلوا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالله} [التوبة: 29] الآية.
وروي ذلك عن قتادة، وعن الجبائي أنها منسوخة بقوله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَاء} [الأنفال: 58] . انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 6 صـ}