فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126443 من 466147

ويقال: إن أصل العداوة التي كانت بينهم ألقاها إنسان يقال له"بولس"، كان بينه وبين النصارى قتال ، وكان يهودياً فقتل منهم خلقاً كثيراً ، فأراد أن يحتال بحيلة يلقي بينهم القتال ليقتل بعضهم بعضاً ، فجاء إلى النصارى ، وجعل نفسه ، أعور وقال لهم: أتعرفوني؟ فقالوا: أنت الذي قتلت منا وفعلت ما فعلت ، فقال: قد فعلت ذلك كله وأنا تائب ، لأني رأيت عيسى ابن مريم في المنام نزل من السماء ، فلطم وجهي لطمة وفقأ عيني.

فقال: أي شيء تريد من قومي؟ فتبت على يده ، وإنما جئتكم لأكون بين ظهرانيكم ، وأعلمكم شرائع دينكم ، كما علمني عيسى في المنام فاتخذوا له غرفة ، فصعد تلك الغرفة وفتح كوة إلى الناس في الحائط ، وكان يتعبد في الغرفة ، وربما كانوا يجتمعون إليه ويسألونه ويجيبهم من تلك الكوة ، وربما يأمرهم حتى يجتمعوا ويناديهم من تلك الكوة ، ويقول لهم بقول كان في الظاهر منكراً وينكرون عليه ، فكان يفسر ذلك القول بتفسير يعجبهم ذلك ، فانقادوا كلهم له وكانوا يقبلون قوله بما يأمرهم به.

فقال لهم يوماً من الأيام: اجتمعوا قد حضرني علم ، فاجتمعوا ، فقال لهم: أليس قد خلق الله تعالى هذه الأشياء في الدنيا كلها لمنفعة بني آدم؟ قالوا: نعم ، فقال لم تحرمون على أنفسكم هذه الأشياء؟ يعني الخمر والخنزير وقد خلق لكم ما في الأرض جميعاً ، فأخذوا بقوله واستحلوا الخمر والخنزير ، فلما مضى على ذلك أيام دعاهم وقال: حضرني علم.

فاجتمعوا وقال لهم: من أي ناحية تطلع الشمس؟ فقالوا: من قبل المشرق.

فقال: ومن أي ناحية يطلع القمر والنجوم؟ فقالوا: من قبل المشرق.

فقال: ومن يرسلهم من قبل المشرق؟ قالوا: الله تعالى: فقال: فاعلموا أنه من قبل المشرق فإن صليتم له فصلوا إليه ، فحول صلاتهم إلى المشرق ، فلما مضى على ذلك أيام دعا طائفةً منهم وأمرهم بأن يدخلوا عليه في الغرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت