السُرَّاق، وذكر قبول توبتها، ذكر قدرته على تعذيب من يشاء، وغفران
لمن يشاء في الدنيا بما شرعه، وفي الآخرة بما قدره.
وقال ابن عباس: فيعذب من يشاء على الذنب الصغير،
ويغفر لمن يشاء على الذنب الكبير،
وفي هذا النحو قال الشاعر:
يعفوا الملوك عن الكبير ... من الذنوب بفضلها
ولقد تُعاقِب في الصغير ... وليس ذاك بجهلها
إلاليُعرف فضلها ... ويخاف شدة ملكها
وإنما قال يعذب من يشاء فقدم ذكر العقوبة على الغفران، لأن القصد بما
تقدم الردع عن ارتكاب ما يقتضى عقوبة الدارين فكان تقديم ما يقتضي ذلك
أولى. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 4 صـ 334 - 350} .