فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131601 من 466147

قال الواحدي - رحمه الله -: وحَذْف"الواو"هاهنا كإثباتها ، وذلك أنَّ في الجُمْلَة المعطُوفَة ذكراً من المَعْطُوف عليْهَا ، فإن الموصُوفيه بِقَوْله تعالى"يُسَارِعُونَ فِيهِمْ"، هم الَّذِين قال فيهم المُؤمِنُون: {أهؤلاء الذين أَقْسَمُواْ بالله} ، فلما حَصَل في كل وَاحِدَة من الجُمْلَتَيْن ذكر من الأخْرَى حسن العَطْفُ بالواوِ وبِغَيْرِ الواو ، ونَظِيرُه قوله تعالى: {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] لما كان في كلِّ واحدةٍ من الجُمْلَتيْن ذِكْر ما تقدَّم ، عنى ذلك أن حَذْفَ الواوِ وذكرهَا جائِزٌ.

وأمَّا قِرَاءة أبي عَمْرو فهي الَّتِي تَحْتَاج إلى فَضْل نظر.

واخْتَلَفُوا في ذلك على ثلاثةِ أوجُه:

أحدُهَا: أنه منصُوب عَطْفاً على"فَيُصْبِحُوا"على أحد الوَجْهَيْن المذكُوريْن في نَصْب"فَيُصْبِحُوا"، وهو الوجهُ الثَّاني ، أعْني: كَوْنَهُ مَنْصُوباً بإضْمَار في جواب التَّرَجِّي بعد"الفَاء"، إجراءً للتَّرَجِّي مُجْرَى التَّمَنِّي ، وفيه خلافٌ بين البَصْرِيِّين والكوفيِّين ، فالبَصريُّون يَمْنَعُونَهُ ، والكوفِيُّون يجيزُونَهُ مستدِلِّين على ذلك بقراءة نَافِع {لَعَلَّهُ يزكى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذكرى} [عبس: 3: 4] بِنَصبِ"تَنْفَعَهُ"وبقراءة عَاصِم في رواية حَفْصٍ: {لعلي أَبْلُغُ الأسباب أَسْبَابَ السماوات فَأَطَّلِعَ} [غافر: 36 ، 37] بنصب"فأطَّلِع"، وسيأتي الجوابُ عن الآيتين في مَوْضِعِه.

وهذا الوجه - أعني: عَطْفَ"ويقُول"على"فَيُصْبِحوا"- قاله الفَارِسيُّ وجماعة ، ونقله ابن عطيَّة ، وذكره أبو عَمْرو بن الحَاجِب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت