فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131602 من 466147

قال شهاب الدِّين أبُو شَامة بعد ذِكْرِه الوجهَ المُتقدِّم:"وهذا وجه جَيِّد أفادنيهِ الشَّيْخ أبو عَمْرو بن الحَاجِب ، ولم أره لِغَيْره ، وذكروا وُجُوهاً كلها بعيدة مُتعسِّفة"انتهى.

قال شهاب الدِّين: وهذا - كما رأيت - مَنْقُول مَشْهُود عن أبي عَلِيّ الفارسيِّ ، وأمَّا ما استجاد به هذا الوجْهَ فإنما يتَمشَّى على قَوْل الكُوفيِّين ، وهو مرْجوحٌ كا تقرَّر في علم النَّحْو.

الثاني: أنه منصُوب عَطْفاً على المصدر قبْله ، وهو الفَتْح كأنَّه قيل: {فَعَسَى الله أَن يَأْتِيَ بالفتح} ، وبأن يقول ، أي: {وَيَقُولُ الذين آمَنُواْ} ، وهذا الوجْه ذكره أبُو جعفر النَّحَّاس ، ونَظَّرُوه بقوْل الشاعر: [الوافر]

1982 - للبْسُ عَبَاءَةٍ وتَقَرَّ عَيْنِي...

أحَبُّ إليَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ

وقول الآخر: [الطويل]

1983 - لَقَدْ كَانَ في حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتُهُ...

تَقَضِّي لُبانَاتٍ وَيَسْأمَ سَائِمُ

وهذا مردودٌ من ثلاثةِ أوْجُه:

أحدها: أنه يُؤدِّي ذلك إلى الفَصْل بين أبْعَاض الصِّلةِ بأجْنَبِيٍّ ، وذلك لأنَّ الفَتْحَ على قول مَؤوَّل بـ"أن"والفعل تقديره: أن يَأتِي بأن يفتح ، وبأنْ يقول ، فيقعُ الفصلُ بقوله"فَيُصبِحُوا"وهو أجنبي ؛ لأنَّه مَعْطُوف على"يأتي".

الثاني: أن هذا المصْدر - وهو الفَتْح - ليس يُرادُ به انحلاله لحرفٍ مصدري وفعل ، بل المراد به مَصْدَر غير مُرادٍ به ذلك ، نحو: يُعْجِبُنِي ذكاؤك وعِلْمُك.

الثالث: أنه وإن سُلِّمَ انحِلاله لحرف مَصْدري وفعل ، فلا يكون المعنى على:"فعسى اللَّه أن يأتي بأنْ يقولَ الذين آمنوا"، فإنه نابٍ عنه نُبُوّاً ظاهراً.

الثالث - من أوجُه نَصْب"ويقول"-: أنه منصوبٌ عَطْفاً على قوله:"يَأتي"أي: فَعَسَى اللَّه أن يأتي بأنْ يقولَ ، وإلى هذا ذهب الزَّمَخْشَرِي ، ولم يَعْتَرِض عليْه بِشَيْء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت