{ولا نكتم شهادة الله} إنما أضاف الشهادة إليه لأنه أمر بإقامتها ونهى عن كتمانها {إنا إذاً لمن الآثمين} يعني إن كتمنا الشهادة أو خنّا فيها ولما نزلت هذه الآية صلى صلى الله عليه وسلم العصر ودعا تميماً وعدياً وحلفهما عند المنبر بالله الذي لا إله إلا هو أنهما لم يخونا شيئاً مما دفع إليهما فحلفا على ذلك فخلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيلهما ثم ظهر الإناء من بعد ذلك قال ابن عباس وجد الإناء بمكة، فقالوا: اشتريناه من تميم وعدي.
وقيل: لما طالت المدة أظهروه فبلغ ذلك بني سهم، فأتوهما في ذلك، فقالا: إنا كنا اشتريناه منه.
فقالوا لهما: ألم تزعما أن صاحبنا لم يبع شيئاً من متاعه؟ قالا: لم يكن عندنا بينة فكرهنا أن نقر لكم به فكتمناه لذلك فرفعوهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}
[فائدة]
قال الفخر:
نقل عن الشعبي أنه وقف على قوله {شهادة} ثم ابتدأ الله بالمد على طرح حرف القسم.
وتعويض حرف الاستفهام منه، وروي عنه بغير مد على ما ذكره سيبويه أن منهم من يقول الله لقد كان كذا، والمعنى تالله.
ثم قال تعالى: {إنا إذاً لمن الآثمين} يعني إذا كتمناها كنا من الآثمين. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 98}