فقد أسقط عنها ما يتعذر تجنبه من أقل القليل فيما يكال ويوزن، والرابع: القول بالعدل وهو في الحكم والشهادة، والخامس: الوفاء بعهد الله وهو أن يحلف بالله في غير معصية، وكل هذه قد دعي فيه الإنسان إلى تذكر حاله ورضاه في نفسه لو كان هو المعامل بما يعامل هو به غيره، أي: لو كان ولده اليتيم أو كان الذي يكال له ويوزن أو كان الذي يحكم عليه أو تقام الشهادة بما لا يلزمه أو يحلف بالله على إذهاب حق له أو يحلف له بما يلزم الوفاء به، فلا يرضين من ذلك لغيره إلا ما يرضاه لنفسه، فذكرهم حالا مرت لهم أو يخافون مرورها عليهم، فلذلك قال: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} . وأما الآية الأخيرة وهي:
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: الشرع الذي شرعته لكم هو طريقي أشرعته إلى نعيمكم الدائم فاسلكوه، ولا تتبعوا الديانات المخالفة له فتبعدكم عن سبيله المؤدي إلى نعيمه لعلكم تتجنبون بلزومه معصيته وتتقون بطاعته عقوبته، فأتبع كل صنف من الوصية ما اقتضاه معناها وبالله التوفيق.
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: الشرع الذي شرعته لكم هو طريقي أشرعته إلى نعيمكم الدائم فاسلكوه، ولا تتبعوا الديانات المخالفة له فتبعدكم عن سبيله المؤدي إلى نعيمه لعلكم تتجنبون بلزومه معصيته وتتقون بطاعته عقوبته، فأتبع كل صنف من الوصية ما اقتضاه معناها وبالله التوفيق.
انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 77 - 101}