فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137574 من 466147

وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ جعلهما الله أيضا قياما للناس فيذبح الهدي المسوق إلى الحرم، والإبل المقلدة بلحاء الشجر حتى لا يتعرض لها بسوء، فتكون نسكا لمن قدّمها تقوّم له دينه، وتكفر ذنبه، وتطهر نفسه وماله، وتجعله آمنا على نفسه، وتفرّق لحومها على الفقراء، فتكون سببا لغناهم ودفع غائلة الجوع والفقر عنهم لأن الله أوقع في قلوب الناس تعظيم البيت الحرام، فكل من قصده أصبح آمنا من جميع المخاوف.

وذلك الجعل المذكور والتدبير اللطيف بتشريع الحج وما فيه من مناسك ومنافع دليل على أن الله تعالى عالم بكل ما في السموات والأرض من أسرار وأوضاع حالية أو مستقبلية، وتشريع تلك التشريعات لحكم يعلمها الله، والله تعالى علّام بكل شيء صغير أو كبير، سرّ أو علن، باطن أو ظاهر.

والحق أن موسم الحج لو استفيد منه لحقق- فضلا عن تطهير النفوس وتزكيتها وغسل الذنوب والتخلص منها- منافع كثيرة جدا من الناحية العامة، فهو دعامة للإسلام، وسبب لتقوية أواصر الصلات، وتنمية الشعور بنعمة الأخوة الإسلامية: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات 49/ 10] وإذكاء روح الدين

والتعاون بين جميع المسلمين دولا وشعوبا وأفرادا في المشارق والمغارب، في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلمية.

فقه الحياة أو الأحكام:

لا بد في حياة الأمم والشعوب والأفراد من فترات راحة واستجمام، وإحساس بالأمن والاطمئنان والاستقرار، فكان من حكمة الله تعالى أن جعل البيت الحرام والحرم كله والشهر الحرام، وذبائح الهدي والقلائد قياما للناس، لصلاح أمر دينهم ودنياهم، وقد أوضحت أحوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت