البَلاَغَة: 1 - {والهدي والقلائد} عطفُ القلائد على الهدي من عطف الخاص على العام، خُصّت بالذكر لأن الثواب فيها أكثر، وبهاء الحج بها أظهر.
2 - {مَّا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ} أطلق المصدر البلاغ وأراد به التبليغ للمبالغة.
3 - {الخبيث والطيب} بينهما طباقٌ، وبين {فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ} جناس الاشتقاق وكلاهما من المحسنات البديعية.
4 - {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} جملة خبرية لفظاً إنشائية معنى يراد منها الأمر أي ليشهد بينكم.
الفوَائِد: قال الإمام الشاطبي: الإِكثار من الأسئلة مذموم وله مواضع نذكر منها عشرة:
أحدها: السؤال عما لا ينفع في الدين كسؤال بعضهم: من أبي؟
ثانيها: أن يسأل ما يزيد عن الحاجة كؤال الرجل عن الحج: أكلَّ عام؟
ثالثها: السؤال من غير احتياج إليه في الوقت ويدل عليه: «ذروني ما تركتكم»
رابعها: أن يسأل عن صعاب المسائل وشرارها كما جاء في النهي عن الأغلوطات.
خامسها: أن يسأل عن علة الحكم في التعبدات كالسؤال عن قضاء الصوم للحائض دون الصلاة.
سادسها: أن يبلغ بالسؤال حدّ التكلف والتعمق كسؤال بني إِسرائيل عن البقرة وما هي وما لونها؟
سابعها: أن يظهر من السؤال معارضة الكتاب والسنة بالرأي ولذلك قال سعيد: أعراقي أنت؟
ثامنها: السؤال عن المتشابهات ومن ذلك سؤال مالك عن الاستواء فقال: الاستواء معلوم. . الخ.
تاسعها: السؤال عما حصل بين السلف وقد قال عمر بن عبد العزيز: تلك دماء كف الله عنها يدي فلا ألطّخ بها لساني.
عاشرها: سؤال التعنت والإِفحام وطلب الغلبة في الخصام ففي الحديث: «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» . انتهى انتهى {صفوة التفاسير. 1/} ...