ولذلك قال الحواريّون: {وتطمئنّ قلوبنا} أي بمشاهدة هذه المعجزة فإنّ الدليل الحسي أظهر في النفس، {ونعلم أن قد صدقتنا} ، أي نعلم علم ضرورة لا علم استدلال فيحصل لهم العلمان، {ونكون عليها من الشاهدين} ، أي من الشاهدين على رؤية هذه المعجزة فنبلّغها من لم يشهدها.
فهذه أربع فوائد لسؤال إنزال المائدة، كلّها درجات من الفضل الذي يرغب فيه أمثالهم.
وتقديم الجارّ والمجرور في قوله {عليها من الشاهدين} للرعاية على الفاصلة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}