فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131429 من 466147

قال: استغنى عما في أيدينا من الدنيا، وافتقرنا إلى ما عنده من العلم.

قال: صفه لي.

قال: آخذ الناس بما أُمر به، وأتركهم لما نُهي عنه. ذكره ابن حمدون في"تذكرته".

ثم قال: وروي أن بدوياً قدم البصرة فقال لخالد بن صفوان: أخبرني عن سيد هذا المِصْر؟

قال: هو الحسن بن الحسن.

قال: عربي أم مولى؟

قال: مولى.

قال: وبم سادهم؟

قال: احتاجوا إليه في دينهم، واستغنى عن دنياهم.

قال البدوي: كفى بهذا سؤدداً.

34 -ومن أخلاق أهل الكتابين: ترك العمل بالعلم.

قال الله تعالى في خطاب بني إسرائيل: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) } [سورة البقرة: 44] .

روى ابن ماجه عن زياد بن لبيد رضي الله تعالى عنه قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئاً فقال:"ذَلِكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ العِلْمِ".

قلت: يا رسول اللهِ! وكيف يذهب العلم ونحنُ نقرأُ القرآنَ ونقرئه أَبناءنا وتقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يومِ القيامة؟

فقال:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ زِيادُ! إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ بِالمَدِيْنَةِ، أَوَلَيْسَ هَذه اليَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَؤُونَ التَّورَاةَ وَالإِنْجِيلَ لا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيْهَا؟".

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن محمد بن واسع رحمه الله تعالى قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: أعيذكم بالله أن تكونوا عاراً على أهل الكتاب، يا بني إسرائيل! قولكم شفاء يذهب بالداء، وأعمالكم لا تقبل الشفاء.

وعن سفيان رحمه الله تعالى قال: قال عيسى عليه السلام: إني ليس أحدثكم لتعجبوا، إنما أحدثكم لتعملوا.

وعن زياد بن أبي عمرو قال: بلغني أن عيسى عليه السلام قال: إنه ليس بنافعك أن تعلم بما لم تعلم ولما تعمل بما قد علمت، إن كثرة العلم لا تزيد العالم إلا كبراً إذا لم يعمل به.

وروى هو والبيهقي عن عبد العزيز بن ظبيان رحمه الله تعالى قال: قال المسيح عليه السلام: من علم وعمل وعلم فذاك يدعى عظيماً في ملكوت السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت