فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133430 من 466147

وقال الفرّاء: إنما جاز الرفع في"وَالصَّابِئُونَ"لأن"إنّ"ضعيفة فلا تؤثر إلا في الاسم دون الخبر؛ و"الَّذِين"هنا لا يتبيّن فيه الإعراب فجرى على جهة واحدة الأمران، فجاز رفع الصابئين رجوعاً إلى أصل الكلام.

قال الزّجاج: وسبيل ما يتبيّن فيه الإعراب وما لا يتبيّن فيه الإعراب واحد.

وقال الخليل وسيبويه: الرفع محمول على التقديم والتأخير؛ والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون والنصارى كذلك.

وأنشد سيبويه وهو نظيره:

وإلاّ فاعلموا أَنَّا وأنتم ... بُغَاةٌ ما بَقِيْنَا في شِقَاقِ

وقال ضَابِئ البُرْجُمي:

فمن يكُ أمسى بالمدينةِ رَحْلُه ... فإنّي وَقَيَّارٌ بِها لَغَريبُ

وقيل:"إنّ"بمعنى"نَعَم"فالصابئون مرتفع بالإبتداء، وحذف الخبر لدلالة الثاني عليه، فالعطف يكون على هذا التقدير بعد تمام الكلام وانقضاء الاسم والخبر.

وقال قيس الرقيات:

بَكرَ العواذِلُ في الصَّبا ... حِ يَلُمْنَني وأَلُومُهُنَّهْ

ويَقُلْنَ شَيْبٌ قد عَلاَ ... كَ وقد كبِرت فقلت إنّهْ

قال الأخفش:"إنَّه"بمعنى"نَعَم"، وهذه"الهاء"أدخلت للسكت. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت