ورُوي أنه جعلهم في كُمِّه وأتى بهم إلى الملك فطرحهم بين يديه، فقال الملك: ارجعوا فأخبروهم بما رأيتم، وكان لا يحمل عنقودا من عنبهم إلا خمسة أنفس منهم في خشبة، ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع منها حبها خمسة أنفس، فرجع النقباء وجعلوا يتعرفون أحوالهم، وقال بعضهم لبعض يا قوم: إنكم إن أخبرتم بني إسرائيل خبر القوم ارتدوا عن نبي الله ولكن اكتموا، وأخبروا موسى وهارون فيريان رأيهما وأخذ بعضهم على بعضهم الميثاق بذلك، ثم إنهم نكثوا العهد وجعل كل واحد
منهم ينهى سبطه عن قتالهم ويخبرهم بما رأى: إلا رجلان فذلك قوله تعالى:"ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 3 صـ 28 - 31} "